الإسلام دين عظيم، لم يعلمنا فقط كيف نصلي؟ .. كيف
نركع ونسجد؟
لم يهتم فقط بـ كيفية الصوم والحج، ولا بـ كيفية
إخراج المسلم لزكاة
ماله، ....
علمنا الإسلام كيف نتعامل مع إخواننا من
المسلمين، وكيف نتعامل مع غير المسلمين
فحثنا على التلطف في القول مع المسيء، وحثنا
على المغفرة والصفح للمخطئ.
حتى الابتسامة دعانا إليها، ورغبنا بها
وهذا يأتي في إسلامنا تحت باب
حسن التعامل
فتعالـوا نتحـدث عنـه معكـم

سئل عبد الله بن المبارك –رحمه الله– ما هو حسن
الخلق؟ قال:
(حسن الخلق شئ هين،
ووجه طلق وكلام ليّن)
حسن الخلق من الآداب المهمة التي يجب على
الإنسان أن يتحلى بها، قال -صلى الله عليه وسلم-
بعد لمَّا سئل: ما خير ما أعطي المرء؟ قال عليه الصلاة السلام:
(حسن الخلق)
ومن ذلك، أن الإنسان لا يخلو من العيوب، فإذا رأى
المرء من صديقه أو خليله عيبًا فإنه يستره، ويطلب
له المعاذير،كما قال أبو الدرداء –رضي الله عنه–:
"التمس لأخيك تسعة وسبعين عذرا"
وقال حمدون القصار –رحمه الله–:
"إذا زل أخ من إخوانك ، فاطلب له تسعين عذرا"
إذن.. تطبيق ذلك مما يعين على حفظ العلاقات مع
الناس، فلا بد من التنازل والعفو والنزول عند
رغبة أخيك لكي تدوم المودة بينكما
و الإنسان في حياته يتعامل مع أصناف من الناس منهم
الشيوخ والأكابر، ومنهم الأقران، ومنهم الأصاغر، ولكل فئة منهم معاملة خاصة
فمعاملة الشيوخ والأكابر، باحترامهم والقيام بخدمتهم
ومعاملة الأقران، بالنصيحة وبذل الموجود
ومعاملة الصغار، بالإرشاد والدلالة على الخير
ومما يجب على المرء أن يتجنبه طلاّب الدنيا فإنهم
يدلونه على طلبها ومنعها، وعليه أن يجتهد في عشرة
أهل الخير والصلاح وطلاّب الآخرة
ومما يحفظ لك وُدَّ صاحبك قلة مخالفته في الأمور
ما لم يكن معصية ، فإن موافقة الصديق وعدم مخالفته
مما يزيد في وده وحبه لك
ومن ذلك ألا يحسد أخاه على ما يرى عليه من النعمة
، بل يفرح بذلك
كذلك يا أخي الكريم إذا رأيت أن أخاك يكره بعض
الأمور فلا تواجهه بها فإن ذلك يديم لك صحبته
وأحثّك أخي الكريم على صحبة من تستحي منه ، وذلك
حتى يزجرك حينما تقع منك العثرة

ومضة//
يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ثلاث يصفين لك
ود أخيك: أن تسلم عليه إذا لقيته، وتوسع له في
المجلس، وتدعوه بأحب أسمائه إليه.