almajd.islamacademy.net    
   

   

صفاء الإسلام  العدد الخامس 1430هـ

   الرئيسية   |   العدد السابق   |  من نحن   |   اتصل بنا   |

 

 
 

 
 

  صفاء الإسلام اسم من خلاله يتبين هدف المجلة ، حيث  نحاول أن نقدم و بمشاركتكم صوراً عن صفاء الإسلام الحقيقي   |  تم بفضل الله دمج مجلتي الصفوة و الأكاديمية في مجلة واحدة تحمل اسم صفاء الإسلام فنسأل الله أن تكون اسم على مسمى  |  لأعضاء المنتديات وغيرهم من الكتّاب أصحاب المناهج و المقاصد السليمة  الحق في إرسال المقالات لنشرها على المجلة  |  المجلة منكم وإليكم فنرجو أن لا تبخلوا علينا بإسداء النصح وتوجيه النصيحة بنّقر على وصلة " اتصل بنا "  |  نستضيف في هذا العدد أساتذة أفاضل تواضعوا لطلباتنا ولبوا ندائنا فاخترنا أقلامهم بأن تكون أقلام دائمة مصاحبة للمجلة منهم" الأستاذ الدكتور [ احمد القضاة ] و الأستاذة الدكتورة [ جواهر النوح ]  |  نشكر الشيخ راشد الزهراني على تشجيعه  مقترح إنشاء مجلة موحدة فله الفضل بعد الله عزوجل في تطوير هذه الفكرة  |  يتوجه مشرف المجلة و طاقم أسرته بشكر الخالص لكل من ساعدنا ووقف معنا  |  آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ......

 

 

 
   
 

 

 

 


 

 

اضغط وطالع أيضا

 

اللغة العربية

 

 الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف خلق الله سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .وبعد ....
إخواني وأخواتي مرحبا بكم جميعا بعد طول غياب ، لا حرمني الله وإياكم من فضله ورضاه ، اسمحوا لي أن أبدأ أول لقاء لي بكم بهذا العنوان

( أثر الدرس اللغوي في فهم النص الشرعي )

وهو على أربع محاضرات :
1- الكشف عن المعنى اللغوي ( كتب الغريب و المعجم )
2- معرفة الصيغ ( الصرف)
3-معرفة الموقع الإعرابي ( النحو )
4-معرفة السياق ( البلاغة )
أولا: أهمية الكشف عن المعنى اللغوي
من المعروف أن القرآن الكريم والحديث الشريف قد يرد فيهما اللفظ الواحد مستعملا في أكثر من معنى ، لمراعاتهما للهجات المختلفة ، فكان من الضروري لمن أراد فهم النص الشرعي أن يلجأ - أولا - في فهم المعنى اللغوي إلى كتب الغريب والمعاجم العربية .
إليكم بعض الأمثلة التي توضح لنا أهمية الكشف عن المعنى اللغوي في فهم النص الشرعي :
1- توقف ترجمان القرآن سيدنا عبد الله بن عباس ( رضي الله عنه ) عن الإدلاء برأيه في قوله تعالى : "
رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ " ] الأعراف 89[ يقول : لم أفهم معناها إلا بعد أن سمعت ابنة ذي يزن تقول لخصمها : تعالى أفاتحك ، فعلمت أن الفتح عندهم بمعنى الحكم والقضاء

2- توقف سيدنا عمر ابن الخطاب في معنى التخوف في قوله تعالى : " أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرؤُوفٌ رَّحِيمٌ " ] النحل 47 [حتى قام بعض الصحابة فقال ك هذه لغتنا يا أمير المؤمنين : التخوف عندنا التنقص ، فقد يأخذ الله الكافرين بالتدريج : ينقص منهم النعم شيئا فشيئا حتى يهلكوا
3-كذلك في قوله تعالى : "
وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ"  ] الأنبياء [لو فسرنا " نقدر " هنا بمعنى نستطيع لكان في إيمان سيدنا يونس خلل ، إذ كيف يظن نبي ورسول أن الله عاجز عن إدراكه ، ولكن لو رجعنا إلى المادة اللغوية لوجدنا أن الفعل هنا مستعمل بمعنى التضييق ، أي فظن أن لن نضيق عليه ، لأنه خارج للدعوة في مكان آخر ، بعد أن رفض قومه الاستجابة له . غير أنه خرج دون إذن من ربه ، ومن هنا ضيق عليه في بطن الحوت .

بعنوان : الأثر المعنوي لمعرفة الصيغ " الجانب الصرفي

  من الأمثلة :من القواعد الصرفية أن صوغ  اسم الزمان واسم المكان من الفعل الأجوف اليائي يكون على وزن " مفعل " بفتح الميم وكسر العين ، ويأتي على هذا الوزن- عند بعضهم _ المصدر الميمي ، اعتمادا على كثرة السماع ، ويأتي كذلك على وزن " مفعل " بفتح العين  .. وفي ضوء هذه القاعدة نقرأ

قول الله تعالى : " وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ " ]البقرة 222[

السؤال : هل كلمة " المحيض " اسم زمان أو اسم مكان أو مصدر ميمي ؟

والجواب : في الموضع الأول : يترجح كونها مصدرا ميميا ، فالسؤال عن الحيض بمعنى الدم النازل من المرأة في العادة الشهرية ولذلك كان الجواب بأنه أذى يخرجه الله من المرأة ، وهو أذى للرجل والمرأة حين يقترب منها أثناء نزوله ،

أما الموضع الثاني : فإنه صالح للاحتمالات الثلاثة ، وإن كان احتمال اسمي الزمان والمكان أرجح ، فالأمر بالاعتزال موجه للرجال في زمن الحيض ومكانه ، وبذلك كان تفصيل رسول الله " صلى الله عليه وسلم " لمكان الاعتزال بيانا فقط لما أجمل في هذه الصيغة 

 قوله تعالى : " وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ " ] الإسراء 16[. اختلف المفسرون في هذه الآية حيث يورد الجهلة من الناس

سؤالا : كيف يأمر الله المترفين بالفسق ؟

 فقال بعضهم :  إن مفعول الأمر هنا محذوف لفهمه من السياق ، وكان الأصل : أمرنا مترفيها بالطاعة والإصلاح ففسقوا وأفسدوا ...

وقال المحققون : إن هناك قراءة متواترة تنطق هذا الفعل بمد الهمزة : آمرنا . ومعناه : كثرناهم ، لأن الهمزة نقلت الفعل من اللزوم إلى التعدي ، والفعل هو " أمر " بكسر الميم وهو يدل على معنى : كثر ، ومنه قول أبي سفيان للعباس يوم الفتح عن النبي " صلى الله عليه وسلم " : لقد أمِر أمْرُ ابن أخيك . أي ظهر وانتشر . الخلاصة : أن الفعل  " آمرنا "  بمد الهمزة متعد بزيادة الهمزة ، وبدون مدها " أمرنا " متعد بتغيير الصيغة إلى باب : نَصَرَ ينصُر ، فصار المعنى : أمرنا مترفيها أي كثرناهم فيتفق معنى القراءتين . وتكون كلمة  " مترفيها " مفعولا به ولا حذف في الآية .

 في قوله تعالى : " فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ " ]هود12[

جاء وصف النبي " صلى الله عليه وسلم " في الآية بضيق الصدر من مواقف قومه ، وهو إذا كان ملازما للإنسان كان خلقا سيئا ، وهذا ما يتنافى مع وصفه " صلى الله عليه وسلم " بأنه على خلق عظيم ، ولهذا جاء الوصف بصيغة اسم الفاعل الدالة على التجدد والحدوث ، فهو طارئ غير لازم .

نكتفي بهذا القدر ، شكرا لكم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

المصدر : الصرف والنحو في خدمة النص القرآني للدكتور / محمد مختار المهدي " بتصرف

يسري عبد الفتاح

 

 

 


 
 

لكل مسلم حق النشر مع ذكر المصدر