بأبي أنت وأمي يا رسول الله ..
حب النبي على الأنام فريضة
*** لا تنس ذكر الهاشمي الأكرم
إن الصلاة على النبي وسيلة ***
فيها النجاة لكل عبد مسلم
صلوا على القمر المنير فإنه
*** نور تبدى في الغمام المظلم
رحم العباد به عزيز قادر ***
فالشكر لله العلي المنعم
لقدر أكرم ربنا عز وجل رسولنا
صلى الله عليه وسلم بالرسالة ، وجعله خاتم
النبيين ،
واختصه من بين الرسل بالوسيلة
والفضيلة والمقام المحمود ، ورزقه محبة في
قلوب أتباعه ..
وقد ضرب لنا صحابته أروع قصص
الحب والطهر والنقاء ..
فإن تكلم أنصتوا لقوله ، وإن
أمر تبادروا إلى أمره وبكل حب وانقياد ..
حتى إن كبار الصحابة لم يكونوا
يضعون أعينهم في عينه حياء وإجلالا ..
فهذا عمرو بن العاص رضي الله
عنه يقول وهو في سياق الموت : « ما كان أحد
أحبّ إليّ من رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
ولا أجلّ في عيني منه ، وما كنتُ أطيق أن أملأ
عينيّ منه إجلالاً له ، ولو سئلت أن أصفه ما
أطقت ؛ لأني لم أكن أملأ عينيّ منه »رواه مسلم
..
وقد عظم الصحابة نبيهم في
قلوبهم أعظم تعظيم ، وأبت نفوسهم أن يسكنوا
في دار هم في أعلاها وهو في أسفلها ..
وعلى هذا سار التابعين ومن
بعدهم ..
يقول مصعب بن عبد الله : كان
مالك إذا ذُكر النبي صلى الله عليه وسلم
يتغيّر لونه ، وينحني حتى يَصْعُب ذلك على
جلسائه ؛ فقيل له يوماً في ذلك ، فقال : لو
رأيتم ما رأيت ، لما أنكرتم عليّ ما ترون ،
ولقد كنت أرى محمد بن المنكدر وكان سيّد
القراء ، لا نكاد نسأله عن حديث أبداً إلا
يبكي حتى نرحمه "
الله أكبر .. الله أكبر هكذا
كان حال سلفنا الصالح ..
حب مقرون بالإتباع لا
الابتداع ، محفوف بالإجلال والتوقير ..
ولعل السؤال الذي يتبادر
لأذهاننا ؟؟
هكذا كان حبهم وتقديرهم لرسول
الله صلى الله عليه وسلم ومع ذلك لم ينقل لنا
عن صحابته والتابعين ومن سار على نهجهم أنهم
احتفلوا بمولده ..
ألم يحبوه ؟؟ ألم يقدموه على
أولادهم وأزواجهم وأنفسهم ؟؟
فلم لم يحتفلوا بمولده ؟؟؟
فنقول وعلى بركة الله :
نعم حبهم كان مقيدا بشرع الله
ورسوله على ما يرضيهما ..
فقد قرؤوا القرآن وتدبروا قول
الله لما أنزل آية الامتحان :
{قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ
اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ
وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ
غَفُورٌ رَّحِيمٌ }آل عمران31
نعم إن كنتم صادقين في دعواكم
فاتبعوا منهجه ، ولا تبتدعوا في دينه ، وتعصوا
أوامره ..
وتأملوا قوله صلى الله عليه
وسلم : "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو
رد "رواه البخاري ومسلم
فما من عمل يقوم به المرء
يبتغي به الأجر والمثوبة ولم يتبع فيه المصطفى
صلى الله عليه وسلم فهو مردود غير مقبول ..
إذن :
فهل بعد ذلك ندعي حبه و نعصيه
، ونخالف هديه ونبتدع في دينه ما لم يشرعه لنا
؟؟؟
لنراجع أنفسنا ، ولنترك ما كان
عليه آباؤنا من الابتداع في منهجه ..
ولنجعل شعارنا .. معا لإحياء
سنن المصطفى صلى الله عليه وسلم وهجر البدع ..
ومضة
قال إمام دار الهجرة ، مالك
بن أنس - رحمه الله تعالى - :
" من أحدث في هذه الأمَّة
شيئاً لم يكن عليه سلفها فقد زعم أنَّ رسول
الله صلى الله عليه وسلم خان الرسالة ، لأنَّ
الله يقول "اليوم أكملت لكم دينكم " فما لم
يكن يومئذ ديناً فلا يكون اليوم ديناً . "
وصلى الله وسلم على نبينا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين ..
أختكم :صدى الأمل
المدينة النبوية