بسم الله الرحمن الرحيم *** يسر أسرة المجلة أن تزف لكم العدد الثالث من مجلتها الجديدة " الصفوة " *** نعتذر عن تأخر العدد الثالث بسبب خلل في التنسيق بين الروابط *** المجلة لا تزال في أيامها الجديدة وتحتاج منكم الدعاء و المساعدة *** كل من يريد إرسال المقالات يجد قوانين النشر في خانة من نحن *** نرحب بكل مقال علمي مفيد ، ونسعد بكل نقد هادف سديد *** ننتظر ملاحظاتكم و نصائحكم فالمؤمن مرآة أخيه*** تطالعون في هذا العدد زوايا متنوعة تنقلكم بين المتعة و الفائدة العلمية و الثقافية *** تقبلوا تحيات أسرة المجلة ***

 

مجلة الصفوة العدد الثالث ذو القعدة/ذو الحجة

 

 

 

 

 

*__ملخص خطبة يوم عرفة 1429 هـ __*

 

بسم الله الرحمن الرحيم


ابتدأ الشيخ خطبته بالحث على تقوى الله تعالى فإنها نور تنشرح بها الصدور ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) وتتيسر الأمور وتفرج الكروب وتعظم الأجور (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً ) وهي عنوان الكرامة في الدنيا والآخرة (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) ثم بين أن الله عز وجل بعث محمدا صلى الله عليه وسلم فهدى به بعد الضلالة وأصلح به بعد الفساد وعلم به بعد الجهالة ثم بين أنه دعى لإخلاص الدين لله تعالى وبين أركان الدين وأن لا تزال قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أمرين :

 

1- ماذا كنتم تعبدون؟

2-
ماذا أجبتم المرسلين ؟



فالأول : يكون بتحقيق شهادة أن لا إله إلا الله علما وإقرارا وعملا .

والثانية : تحقيق شهادة أن محمدا عبده ورسوله علما وإقرارا وتأسيا وطاعة .


ثم تكلم عن معنى كلمة التوحيد وأن حقيقتها لا معبود حقُ إلا الله . وتحدث عن فضلها وشروطها وهي العلم واليقين والإخلاص والصدق والمحبة والقبول والانقياد . ثم أشار إلى بقية أركان الدين وانتقل إلى ذكر الأمن والأمان حيث بين أنه من أعلى مطالب الحياة وأنه هدف عظيم ( مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) وقال بأن طلب الأمن مقدم على طلب الرزق والغذاء والكساء لذا قدمه إبراهيم عليه السلام (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَـَذَا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) فأجابه الله (فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ )وقال (رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ) فأجابه (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ) ثم ذكر أسباب حصول الأمن منها :

 

1- البعد عن الشرك .
2-
إحسان العمل .
3-
طاعة ولاة الأمر واجتماع الكلمة .
4-
شكر النعمة .
5-
إقامة حدود الله .
6-
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر



ثم بين أن عواقب اختلال الأمن وخيمة من تغير الحال وتبدل الأمن بالخوف والغنى بالفقر وشيوع الظلم .
وقرر أن مفهوم الأمن عام في كل ما تحتاجه البشرية في دينها ودنياها مادية أو معنوية للفرد أو للجماعة وبين مجالات ذلك وهو :

 


الأمن العقدي من كل ما يزحزح العقيدة ويخدشها ) الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ(

الأمن الأخلاقي وبه طهارة وعفة وحشمة وحياء.

الأمن الأسري والاجتماعي وهي مسؤولية كل راع عن رعيته يدخل فيه بر الوالدين وإكرام الجار .

الأمن السياسي وحقيقته المحافظة على وحدة الأمة وجمع كلمتها والوقوف سدا منيعا على من يريد زعزعة ذلك والحذر من مكائد الأعداء .

الأمن الاقتصادي بعيد عن الربا والظلم وما نرى من انهيارات اقتصادية الآن كلها نتيجة إخلال الناس بأصول الشريعة ) يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ( .

الأمن الفكري لا يقل شأنا عن أمن النفوس والأموال فكما أن للنفوس والأموال لصوصا فإن للعقول لصوصًا أعظم ويتحقق الأمن بتحقق الوسطية العادلة بين التقصير والتفريط والإفراط والغلو .

الأمن الإعلامي وبيّن فيه أن على العلماء والدعاة وأهل الفكر أن يستغلوا تلك الوسائل للدعوة للحق .

الأمن البيئي وذلك بحماية مكوناتها والمرافق العامة ومصادر الحياة أو المياه من التلوث .

الأمن الصحي ويكون بسلامة صحة البدن ومنعه من أسباب الوقوع في الأمراض فنهى الدين عن الاختلاط مع أصحاب الأمراض المعدية في الأماكن الموبوءة وما أنزل داء إلا له دواء
 



ثم بيّن أن الإسلام مبني على كمال الانقياد والاستسلام وتعظيم الأوامر بإتباعها وتعظيم النواهي بالوقوف عند حدوده وإتباع السنة وتعظيم النصوص الشرعية فلا يقدم رأيًا ولا فكرًا ولا ذوقًا ولا وجدانًا واستنكر على الذين يدعون القراءة الجديدة للنصوص الشرعية .
 

وبيّن أن آية إعجاز هذا الدين تقدم تميزه بالثبات والمرونة وحث المسلمين على شكر الله عز وجل على هذا الدين القويم وبعد أن عدد كثيرا من صور العدالة الاجتماعية وسماحة الإسلام توجه بهذه الرسائل :

 


 إلى قادة الأمة

وبين لهم أن مسؤوليتهم عظيمة وأنهم سلطان الله في الأرض لإقامة شرع الله وقال : " أقيموا شرع الله لتعيشوا أنتم وهم في أمن واطمئنان كونوا رحمة على رعاياكم حذروهم من كيد الأعداء.

 
الأمهات والآباء

أحفظوا وصية الله في أولادكم اعتنوا بالتربية بالقدوة الحسنة ونشئوهم على العقيدة الصحيحة

  أهل العلم والتربية

ربوا النشأ بما فيه خير وصلاح حذروا المجتمع المسلم من الشرور.
 

  الشباب

احذروا الشعارات البراقة حافظوا على دينكم ثم أوطانكم .

 
الفتاة المسلمة

 اتقي الله في نفسك وألزمي دينك وأعلمي أن الله أعزك به.
 
المربون

 أمامكم أبنائنا وبناتنا علموهم ما ينفعهم وضعوا المناهج الطيبة التي تنفعهم .

 رجال الأعمال

طلب الرزق محمود فنهم المال الصالح للرجل الصالح طهروا أموالكم من المكاسب الخبيثة ومن المتاجرة بالمحرمات كالخمور والمخدرات .

 
رجال الإعلام

قولوا الحقيقة احذروا التهويل والإثارة لا تكونوا سلاحا ضد الأمة لا تنشروا المشاهد الخبيثة التي تكدر العقيدة وتنشر الأخلاق الرذيلة .

 
الدعاة وأرباب الطرق

 ما انتقل النبي صلى الله عليه وسلم للرفيق الأعلى إلا وقد قام بواجبه خير قيام فلتكن علاقتكم به علاقة اقتداء وتأسي.

 
صانعي القرار

لتكن قراراتكم معبرة عن آمال أمتكم وهمومها ومرتبطة بعقيدتها اهتموا بموارد الأمة تنمية وإصلاحا ولا تصرفوها إلا فيما ينفع .

 قادة البشرية

لا يحقق الأمن والرفاهية إلا بتحقيق دين الله وحفظ الضرورات الخمس.

 
فلسطين

أوصيكم بتقوى الله . أوصيكم بتقوى الله وجمع الكلمة ارحموا النساء والأيتام عودوا لرشدكم . عودوا لرشدكم . كونوا يدا واحدة واتحدوا .

 
الصومال

ما هذا التمزق والاختلاف أليس منكم رجل رشيد  .
 

 باكستان وأفغانستان

توجه إليهم برسالة أن يعتنوا بحماية دينهم وأوطانهم .

 

 


"
سدد الله الخطى وحفظ الجميع من كل سوء " .


 


ثم حث الحجيج على إتمام نسكهم كما شُرع مبينا لهم ما تبقى من نسك ثم ذكر فضل يوم عرفة وذكر الموقف بين يدي الله تبارك وتعالى يوم القيامة وختم بدعاء صالح بما فيه خيري الدنيا والآخرة .

 

وأخيرًا فإني أعتذر عن التأخر في تقديم التغطية .. وذلك لظروف فنية ..

 

 بقلم ثرية آل جدة