بسم الله الرحمن الرحيم *** يتقطع الفؤائد على ما يحدث لإخواننا في غزة الحبيبة ، سيسألنا الله عن موقفنا تجاههم ، هل رفعنا أكفنا وتضرعنا لله بطلب النصر لهم ، هل بكينا لمصابهم ، عار على الأمة جمعاء حكاما ومحكومين إن لم يسارعوا في إنقاض إخوانهم من يد آلة الدمار و الخراب ، عار علينا إن لم نرجع لديننا الحنيف و نجاهد الكفار المحاربين لإخواننا في غزة ...قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ": من لم يهتم بأمر المسلمين ليس منهم " *** لا حول ولا قوة إلا بالله ما نملك لكم أيها الصامدون إلا الدعاء *** قال تعالى :" وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ " *** وقال أيضا :" وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ *** اللهم أجرنا في مصيبتنا وخلف لنا خيرا *** إن لله وإن إليه راجعون ... تتقدم أسرة المجلة بالعزاء لكل عائلة فقدت شهيدا نحسبه *** قال تعالى :" وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ " ...

 

   

مجلة الصفوة العدد الرابع محرم / صفر1430 هـ

 

 

 

*__أقلام مميزة __*

 

أزليَّةُ الأحزان

بغدادُ لا تهِنِي فلستُ أميلُ
ما كنتُ أُخفِي لهفَتِي وأُطِيلُ !
أزلِيَّةَ الأحزانِ بي مِثلُ الذِي
بِكِ غيرَ أَنِّي مُوهَنٌ وذليلُ !
أنا ما كتبتُ هواكِ بعضَ قصيدةٍ
وتلعثُمي يُزجي لهُ ويُقيلُ
بغداد يا حبوَ القصيدةِ في يدي
وقفت فأعيى سقفها التذييلُ
ما كنتُ أشرحُها فأفضحُ شوقها
أو كانَ يُغريني لها التّسهيلُ !
ولقد سئمتُ - وربِّ حُسنكِ - موعدًا
أقرانُهُ الإخلافُ والتـأجيلُ
هذي مياهُكِ شارقاتٍ بالأسى
عُلِّي ؛ فما لهواننا تعليلُ !
يا فتنة العُشَّاقِ منذُ تكاملت
في وصفِ حُسنكِ والكمالِ فُصُولُ
عيناكِ يا عينيكِ أيُّ قصيدةٍ
منسابةٍ تهمي بها وتجولُ ؟!
يا صدرها المفؤود يا أشواقها
يا صوتها الموءود حين تقولُ
يا وردة قتلت بكفِّ صديقها
من أين داهم جانبيكِ ذبولُ ؟
قد كُنتُ أحسبُها يطولُ بقاؤها
ويهُدُّ ظنّي في المقيلُ رحيلُ
لا تندُبيني إن رحلتِ فوالّذي
أملي بهِ قد " ملّني التأميلُ " !
أنا ما وُلدتُ مُبرّأً من ضعفهِ
لكن وُلدتُ وخافقي متبولُ
أنا ما بريتُ القوس أرمي غاصبًا
لكن لسهمي في السماء هُطُولُ
ولئن قضيتُ قضا البعير ففي دمي
أُمم من الطعناتِ ليس تزولُ



أوّاهُ يا كُلّ اللحونِ الرّاعشـا
تِ على فمي سام الهوى التقليلُ !
أوّاه يا صوتَ المنامِ المستفيـ
ـضِ على غدِي أشقانيَ التأويلُ !
حتّام أرسُمُ مشهدًا وأُقيلُه
ويزيدُ رعشي آخرٌ ومثيلُ ؟!
حتّام يسكُنُني الهوى وأُزيلُهُ
ويلومُ بُعدي لائمٌ وعذولُ ؟!
يا أوّلَ الدمَعَاتِ ضاقت وُجنتي
حُرَقًا وكفّي هدّه التقبيلُ !
قُومِي فديتُكِ بي حنينُ صغيرةٍ
ضُمّي هوايَ عسى الهوان يزولُ !
قومي فديتُكِ عاتبيني في أسًى
قولي متى وصلُ المُحبِّ يُطيلُ ؟
ولسوفَ تجمعنا رُباكِ ألا انعمي !
البغيُ يهجعُ والحُسامُ يدولُ !
الأديبـة : بوح خافق