|
عذراً فما لي مـن هواهـا واقـي***فأنا أسيـر الوجـد والأشـواقِ |
|
أنا إن سألتم عـن هـواي فإننـي***صبٌّ رقى في الحب خير مراقـي |
|
ورسمت للتحنان أجمـل صـورةٍ***تزهـو بفاتنـتـي وبالمشـتـاقِ |
|
أنا ما سبى قلبـي الحنيـنُ لظبيـةٍ***حسنـاءَ ليـس فراقُهـا بمطـاقِ |
|
كلاَّ! ولا أنا مغرمٌ بوصـال مـن***تستعبـد الأحـرارَ بـالأحـداقِ |
|
أنا عاشقٌ سافرتُ في أفق الهـوى***أطوي الضلوع على حشاً خفـاقِ |
|
سافرتُ حتى ملَّني سفـري ولـمْ***ألقَ التـي ستحـلُّ فـي أعماقـي |
|
حتى وقفتُ علـى جنـانٍ للهدى***تجـري بمـاءٍ للتقـى دفَّــاقِ |
|
فارتاحَ من جهد الترحل خاطـري***ومن العجائب راحةُ المشتـاقِ !! |
|
وإذا بروضـة آي ربـي تزدهـي***وبهـا معيـن مكـارم الأخـلاقِ |
|
ونهلت مـن قـرآن ربـي إننـي***سأحطُّ رحل العشـق والعشَّـاقِ |
|
سيصيرُ لي آيُ الكتـاب وهديُـه***نعم الدليل إلـى رضـى الخـلاقِ |
|
يا روضة القـرآن كـم آويتِنـي***وغدوتِ لـلأدْواءِ أنفـع راقـي |
|
فاللهَ أٍسـألُ أن يديمـكِ مقصـداً***فلأنتِ حقـاً مطلـعُ الإشـراقِ |
|
رباه يا من شئت لي حب الهـدى***من لي سواك لكي يحـل وثاقـي |
|
فاقبل عُبيْدك تائبـا لـك مخبتـاً***وارحم فما لي غيرُ وجهك باقـي |
|
واجز الكرام بهم سموتُ إلى العـلا***بالأمن يوم الخـوف والإصعـاق |
|

لولا همُ من بعد فضلك لم أكـن***ميزتُ بيـن الهمـس والإطبـاق |
|
فعليهمُ منـك السـلامُ ورحمـةٌ***ما نال منك القربَ ذو استحقـاق |
|
وعلى نجيِّك صلَّ, ما انقشع الدجى***وتلاه ضوء الصبـح والإشـراق |
|
والآل والأصحابِ طـراًّ والأُلـى***تبعوهـمُ وتمسـكـوا بـخـلاقِ |