بسم الله الرحمن الرحيم *** يتقطع الفؤائد على ما يحدث لإخواننا في غزة الحبيبة ، سيسألنا الله عن موقفنا تجاههم ، هل رفعنا أكفنا وتضرعنا لله بطلب النصر لهم ، هل بكينا لمصابهم ، عار على الأمة جمعاء حكاما ومحكومين إن لم يسارعوا في إنقاض إخوانهم من يد آلة الدمار و الخراب ، عار علينا إن لم نرجع لديننا الحنيف و نجاهد الكفار المحاربين لإخواننا في غزة ...قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ": من لم يهتم بأمر المسلمين ليس منهم " *** لا حول ولا قوة إلا بالله ما نملك لكم أيها الصامدون إلا الدعاء *** قال تعالى :" وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ " *** وقال أيضا :" وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ *** اللهم أجرنا في مصيبتنا وخلف لنا خيرا *** إن لله وإن إليه راجعون ... تتقدم أسرة المجلة بالعزاء لكل عائلة فقدت شهيدا نحسبه *** قال تعالى :" وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ " ...

 

   

مجلة الصفوة العدد الرابع محرم / صفر1430 هـ

 

 

 

*__كلمة العدد __*

 

غــزة المــجـــد

 

من المحن تتولد المنح ، و اليوم غزة وغداً بلد آخر يضرب وآخر بعد غداٍ ... إلى حين عودتنا لتحكيم الكتاب و السنة .. إنها المذلة التي بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم  في قوله :" إذا تبايعتم بالعينة - صورة من صور التحايل على أكل الربا - وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم"

في الآيات و الأحاديث دائما نأخذ الفائدة و الحكمة من آخر الكلام ..

ولا شك أن إخواننا في غزة هم أول من رجع إلى الدين ، و الحمد لله شاهدنا العشرات يطلبوا من المصابين الثبات والتلفظ بكلمة التوحيد ..وهذا شيء يطمئن الفؤاد بأن نرى قتلى المسلمين يبعثون على قول لا إله إلا الله محمداً رسول الله .. و الثبات بيد الواحد القهار .

حتى كبار السن حققوا الوحدانية لله جل و علا حينما تثبتوا وتحققوا أنه ابتلاء يبتلي الله به من يشاء.. ، نسأل الله أن يعين من هم على دراية وصواب بأن يرشدوا الناس ويحثوهم للعودة إلى الدين و الثبات على كلمة التوحيد ، حتى يستثمروا العلم الذي طلبوه في المدارس و المساجد .

"وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ " الآية

نسال الله أن ينصر المستضعفين ويذل المشركين الكافرين و من أعانهم من الخونة و المنافقين .

 

توقيع"أبو الفضل الجزائري"

 

 

بأي اللغات نكتب الكلمة وبأي الأحبار نخط العبرة

أجمعنا أمرنا وحاول بعضنا أن يشد من أزر بعضنا

فاستدعينا قوى البنان وصففنا رؤوس الأقلام وجيشنا جيوش الجنان

لعلنا نستطيع من بعد هذا الاستعداد والتأهب لنقبض بقلوبنا على الشريان فهو للمأساة خير مداد ..

فنكتب كلمة تعبر عن شيء من المأساة وتصور بعض من تفاصيل الطغيان

ثم سأل جُزأنا جُزأنا لماذا يُذل الإسلام وينتصر أهل البغي والإجرام ؟؟!!

ما السبيل يا إخوة لرفع الرؤوس؟؟ وما السبيل لفك الحصار ؟؟

فكان الجواب يأتينا من مآذن البيت الحرام ويرجع صداه مسجد خير الأنام عليه الصلاة والسلام

.

.

لما تركتم صلاتكم

.

.

صومكم

.

.

حجكم

.

.

لما تركتم كتابكم وسنة نبيكم

.

.

لما بدلتم اجتماعكم حول القرآن بالاجتماع حول المعازف ورقصات عارية ماجنة وغناء فنان

لما زاد في قلوبكم حب المال

فتركتم الرزق الحلال وأكلتم الربا وله في بلادكم رفعتم الأعلام

لما سعى بعضكم لأن تصطك أكتاف النساء بالرجال

لما سعيتم إلى الحرية من الجنان وركضتم ركضاً لتقليد أهل النار

كان يا قومي ما كان ....

أو من بعد هذا تسألون عن الحال

.......

والله لو أن أركاننا تقوى على الحراك لرأيتم منا مشاهد الانتقام والثأر لأختنا الثالثة الصامدة المجاهدة

بيت المقدس الحرام

ولكن أنا لنا أن نفعل وقد كبلتمونا بالذنوب ومبارزة العلام

فتشتتم يا قومي وتقطعت أرضي

وكبلت حينها الأيادي والأقدام

فلا تسألوا من بعد ذلك عن النصر

" إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ "

 

توقيع "بنت الفهد"

 

طلبوا الأمان في غارات جوية ، لأن الخوف في أحجار غزاويـَّـة ..

مساكين هم ، لكنهم ليسوا من مستحقي الزكاة بل من مستحقي وابل سهام الليل ..

 

دماء تسيل، لتكون رواء لأرض العز، التي ستخرج لنا أجيال الإباء،

فدم الشهيد نور و نـار..

 

غزة إن لم يكن معكِ مسلمين ينصرونكِ، فسوف تنصركِ الأشجار والأحجار يوماً ما، بنصر الله..

 

وعد محمدي فانتظريه ..

توقيع "فجر النصر"