بسم الله الرحمن الرحيم *** يتقطع الفؤائد على ما يحدث لإخواننا في غزة الحبيبة ، سيسألنا الله عن موقفنا تجاههم ، هل رفعنا أكفنا وتضرعنا لله بطلب النصر لهم ، هل بكينا لمصابهم ، عار على الأمة جمعاء حكاما ومحكومين إن لم يسارعوا في إنقاض إخوانهم من يد آلة الدمار و الخراب ، عار علينا إن لم نرجع لديننا الحنيف و نجاهد الكفار المحاربين لإخواننا في غزة ...قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ": من لم يهتم بأمر المسلمين ليس منهم " *** لا حول ولا قوة إلا بالله ما نملك لكم أيها الصامدون إلا الدعاء *** قال تعالى :" وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ " *** وقال أيضا :" وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ *** اللهم أجرنا في مصيبتنا وخلف لنا خيرا *** إن لله وإن إليه راجعون ... تتقدم أسرة المجلة بالعزاء لكل عائلة فقدت شهيدا نحسبه *** قال تعالى :" وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ " ...

 

   

مجلة الصفوة العدد الرابع محرم / صفر1430 هـ

 

 

 

*__لقطات من السيرة __*

 

 

 

"لقطات من سيرة الشيخ محمد بن سليمان بن عثمان البصيري " رحمه الله تعالى

كان رحمة الله على جانب كبير من العلم والتقوى والزهد والورع ، حليماً وقوراً مهيباً

، براً بوالديه وصولاً لأقاربه ، كريماً سخياً بما ملكت يده ،  حسن السريرة ، صافي القلب ، لا يحمل البغض ولا الكره لأحد ، كما كان كثير المزاح والمداعبة مع الصغار والكبار ، يحب الطرائف والنوادر والعجائب ، فكان –رحمه الله – يحفظ من ذلك الشيء الكثير .

وإذا ضبط شيئاً من ذلك مع الصغار أو مع الكبار حفظه و أوردة في مجالسة ، كان محبوباً من الجميع ،واسع العلم والإطلاع بارزاً في عدد من العلوم ، وخاصةً الفقه والفرائض والنحو .

وكانت مواعظه رحمه الله لها تأثير قوي في القلوب ، وذلك لا خلاصه وصدق نيته ، فكان الخصماء يدخلون عليه وهم في أشد الغضب فيعظهم ويذكرهم ثم يصلح بينهم  فيقومون متراضين يسلم بعضهم على بعض ،

 والقد سمعته مرة يقول :

 دخل علي مجموعه من المختصمين ، وأن الدم يسيل

 من جباههم ،فوعظتهم وذكرتهم ثم أصلحت بينهم ،

 فخرجوا من عندي متراضين يعتذر بعضهم من بعض

ويقول الشيخ محمد فلاته حفظه الله

كان من نهج الشيخ رحمه الله في تربية الأولاد وأمرهم بالصلاة .

ومن ذلك أن الشيخ كان  يمر بالأولاد وهو في طريقه إلى المسجد وهم في الشارع يلعبون فلا يطردهم ولا يضربهم ، بل يناديهم يا أولاد أصلحكم الله هداكم الله سأسبقكم إلى المسجد لأداء الصلاة فإذا سمعتم الأذان فأقبلوا إلى الصلاة قال حفظه الله : فكان الأولاد يعرفون عنه هذا المنهج فكانوا عندما يسمعون أذانه يقول بعضهم لبعض أذن الشيخ هيّا إلى الصلاة فيتوقفون عن اللعب ويقبلون إلى الصلاة

هذه شيء من لقطات سيرة هذا الشيخ الجليل رحمة الله وأسكنه فسيح جناته

ولمن لا يعرف الشيخ  فالشيخ محمد بن سليمان بن عثمان البصيري

ولد بمدينة شقراء سنة 1320هـ تقريباً وهو أحد طلاب الشيخ إبراهيم بن عبد اللطيف أخذ عنه الفقه والتوحيد وأخذ النحو والفرائض

 على الشيخ ناصر بن سعد ( شويمي )ثم تتلمذ على عدد من المشائخ

 كانوا من أبرز المشائخ في عصره منهم الشيخ عبدا لله بن حمد الدوسري ( الحجي )

والشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ .....

ورافقه في طلب العلم مجموعة من أبرز طلبة العلم منهم :

الشيخ عبد اللطيف بن إبراهيم العبد اللطيف / الشيخ سعد بن عبد الرحمن بن سدحان /الشيخ عبد العزيز بن عبدا لله بن باز رافقه في الطلب على الشيخ محمد ابن إبراهيم آل إبراهيم .....

وتوفي رحمة الله سنة 1394 هـ

رحمه الله وأسكنه فسيح جناته

ـــــــــــــــ

من كتاب : ترجمة الشيخ " محمد بن سليمان بن عثمان البصيري "

تأليف : ابنه الدكتور : عبد الله محمد البصيري