شهر الأفراح

 

رمضان شهر الأفراح!
رمضان ,, بالنسبة للمؤمن شهر أفراح و سعادة و بهجة ,شهر استبشار بفضل الله و رحماته..
فأفراحه على المؤمن متعددة و متنوعة..و لا تكاد تنتهي و تحصر..

أين تنتجلى هذه الأفراح ؟

تتجلى هذه الأفراح و تبتدئ قبيل حلوله فترى المؤمن يستبشر خيرا و يشتاق لطلعته البهية,و تراه يبدأ مشمرا في مجاهدة نفسه استعدادا لرمضان ,و تراه يلح على الله عز و جل بأن يبلغه إياه و يجعله فيه من الفائزين..

ثم يفرح عند حلوله فيحمد ربه بأن بلغه إياه في حين حُرِم آخرون ذلك..

و يفرح بتفتح أبواب الجنان و غلق أبواب النيران و بتصفيد الشياطين ..
و يفرح بليلة القدر المباركة الخالية من الشر والأذى والتي تكثر فيها الطاعة وأعمال الخير والبر ، وتكثر فيها السلامة من العذاب ولا يخلص الشيطان فيها إلى ما كان يخلص في غيرها فهي سلام كلها ، قال تعالى { سلام هي حتى مطلع الفجر } [سورة القدر]

ويفرح, بخلوف فمه الذي هو أطيب عند الله من ريح المسك..
ثم يوم المعاد تزداد فرحته بشفاعة صومه له , و بإكرام الله له بدخول باب الريان وبعتق رقبته من النيران و بغفران ما تقدم من ذنوبه..
في الصحيحين « عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُما. إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ. وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ » ,,

فكيف لا يفرح المؤمن برمضان و قد جعله الله له الدنيا فرصة لتطهيره من الذنوب.. ثم تفضل عليه و منّ عليه بهدايته إلى الصيام و إعانته عليه حتى أكمله,و أحل الله له من الطيبات التي يكسبها الصيام لذة وحلاوة لا توجد في غيره؟؟!.
ثم كيف لا يفرح يوم البعث و النشور عند لقاء ربه حين يلقى الله راضيا عنه ويجد جزاءه عنده كاملاً موفراً.؟؟!!
 



فهنيئا لكل مؤمن كٌتب له القبول ,هنيئا له بشهر رمضان المبارك ,هنيئا له ببشائره و بهجته و أفراحه ,هنيئا له بعتق رقبته من النار , هنيئا له جنة عرضها السماوات و الأرض , هنيئا له رضى ربه العزيز الغفار..!!!قال تعالى { قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُون} [يونس/58
فله الحمد على فضله و واسع رحمته
رمضان بحق شهر أفراح و بشائر للمؤمن..!
اللهم بلغنا رمضان و اكتبنا فيه من عتقائك من النيران

كــنزة