همسة

إذا كان العمل قائم لله جل وعلا ، فإنه لا بد أن يكتب له الفلاح ولو بعد حين


السلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاته


السائل :" لايخفى على فضيلتكم كثرة الأحزاب في الساحة فما توجيهكم حفظكم الله تعالى"

 

فأجاب بقوله

 بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكمُ السلامُ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه
لاشك أن تحزب المسلمين إلى أحزاب متفرقة متناحرة مخالف لما تقتضيه الشريعة الإسلامية من الإئتلاف والاتفاق موافق لما يريده الشيطان من التحريش بين المسلمين وإيقاع العداوة والبغضاء وصدهم عن ذكر الله وعن الصلاة ، قال الله تعالى: ( إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ )
وفي الآية الأخرى (وأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ) وقال تعالى (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا) وقال تعالى : (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (فاجتهدوا في جمع الكلمة وترك التنابذ والتفرق فإن التنازع والتفرق سبب للخذلان والفشل أسأل الله أن يصلح أمور المسلمين ويجمع كلمتهم على الحق إنه على كل شئ قدير . كتبه محمد بن صالح العثيمين في 13 صفر سنة 1419