|
وصية مشفق

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أما
بعد:
كلمات أسطرها تحمل في ثناياها كل خير وكل إشفاق
إلى كل من أغواه
الشيطان فعصى ربه
إلى كل من أغواها الشيطان فعصت خالقها
أكتب لكم هذه
الكلمات وأسطر لكم هذه العبارات لعل الله ينفع بها كل قارئ وسامع
.
أقول لكل عاص
ومذنب ومقصر في جنب الله لحظة !! ولتقف معي بعض الوقفات
.
الوقفة الأولى
:
هل تعلمون من عصيتم ؟ أتمنى أن لا تتجاوزوا هذه العبارة حتى تتأملوها
.
أكرر هل تعلمون من عصيتم ؟
لقد عصيتم جبار السماوات والأرض ، من بيده
ملكوت كل شيء ، لقد عصيتم من إذا أراد شيئاً قال له كن فيكون
لقد عصيتم من
يرزقكم بالليل والنهار، العزيز الغفار، الكبير المتعال
.
ومع ذلك كله أتدرون
ماذا يقول لكم سبحانه
:
يقول تعالى : (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا
عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ
يَغْفِرُ
الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)
سبحانك ربي ما أرحمك!
سبحانك ربي ما ألطفك!
سبحان الله! تعصي وتذنب وتسرف على نفسك بالمعاصي ومع ذلك
كله يتكفل سبحانه وهو العزيز الغفار بأن يغفر لك جميع ذنوبك بشرط أن تتوب
وترجع
إليه سبحانه
.
قال تعالى : ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَــــــنْ تَابَ وَآمَـنَ
وَعَمِــلَ صَالِحًــــا ثــــــــــــُمَّ اهْتــــــــــَدَى)
سبحانك ربي ما
أرحمك ! سبحانك ربي ما ألطفك
!
الوقفة الثانية
:
هل عرفتم متى ستموتون ،
هل أمنتم من عذاب القبر هل ضمنتم الجنة ؟؟
إذاً فلمَ كل هذا التقصير ولمَ
كل هذا التسويف في التوبة
يقول أحدنا سوف أتوب
سبحان الله! وهل ضمنا التوبة
قبل الموت
.
أمر عجيب وتناقض غريب
ويقول أحدنا سأتوب ولكن أريد أن يحدث لي
أمر ما يغير حياتي ويؤثر علي ، كموت قريب أو فقد صديق كي أعتبر وأتوب ،
سبحان
الله!
أقول لمن يقول بمثل هذا القول أما تخيلت أن تموت أنت ويعتبر بك غيرك
وترجعون إلى الله
.
الوقفة الثالثة
:
فلنعزم من الآن بل من هذه اللحظة
على التوبة والرجوع إلى الله
فو الله سيقبل توبتنا إن صدقنا
.
بل و والله
سيبدل سبحانه سيئاتنا حسنات كما قال سبحانه في محكم التنزيل (وَالَّذِينَ
لا
يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي
حَرَّمَ
اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ
أَثَامًا ،
يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً
، إِلا
مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ
اللَّهُ
سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ، وَمَنْ
تَابَ
وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَاباً
)
سبحانك ربي
ما أرحمك ! سبحانك ربي ما ألطفك
!
____________________________________________
والحمد لله رب ا
لعالمين
أبو عبد الرزاق

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
دور
الداعية
من الناس من يحب فعل الخير ولا يمله
,
يحاول أن يعلم من حوله عمل الخير وفعل الطاعة
..
يبذل المقدور عليه ليدخل
السعادة على قلوبهم
..
يرى من يتبع هوى نفسه ويعمل السوء ، فيحّب أن ينبهه ،
ويحاول جذبه إلى طريق التوبة وفعل الخير ..ليستنير طريقه بالطاعات..
لمَ هذا
؟؟
لأنه يحبه ويريد أن يعيده إلى جادة الصواب
يعلم أنه مهما فعل فسيجد ثمرة
عمله بإذن الله
من هنا لابد أن يجد من يعينه في عمله
..
صديقا أو أخا أو
قريبا كان
..
فالمؤمن ضعيف وحده قوي بإخوانه
لكن هذا كله في الخارج (( أي
خارج بيته
))
فما حاله وسط بيته..
قد يجد منهم الصُلاّح وهذا
شيء جيد يعطيه دافعاً قوياًَ ليكمل مشوار حياته..
لكن ماذا لو كان العكس
..
كأن يجد أهله متبعين أهوائهم ومتمتعين بملذات الدنيا التي حرّم الله..
ولا
يعطونه أدنى اهتمام
قد يجد فيهم من يسمعه وقد ينقاد معه نحو الصراط
المستقيم
وقد لا يعطيه بالا ويستمع إليه دون مبالاة
وقد يسكته ويتهمه
بالثرثار
يجد الأكاذيب كثرت حوله وافتراءات طال وجودها نحوه..
هنا وهناك
أغاني تعج بالمكان ، ومسلسلات كثر مشاهدتها والحديث عنها..
وهو ضائع وحده
..!!
ماذا يفعل ؟
يصبر ويحتسب..إلى أن يرى النور الذي
أراده بين أهله قد انتشر..
يعمل بإخلاص وصدق نية .. يجد حلاوة عمله وطعمها
..
وفي الختام أسال الله من فضله أن يغفر لجميع أهالي المسلمين ويتوب عليهم
إنه هو التواب الرحيم
..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأنصاري
هل أنا منافق؟
كنت أقرأ عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- أنه كان يسأل
حذيفة بن اليمان- رضي الله عنه- هل عدّني رسول الله صلى الله عليه وسلم من
المنافقين؟ فقال: لا
قلت: كيف يشك عمر أن يكون منافقاَ؟ وهل يكون الإنسان
منافقاَ وهو لا يعلم؟
وعندما قرأت قوله تعالى:" وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي
الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ
الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ
"
عرفت أن
الإنسان قد يكون منافقا وهو لا يعلم بل قد يظن أنه مصلح وهو لا يشعر ،
وربما يكون
النفاق قد دب فيه حتى تمكن منه فختم الله على قلبه
وأصبح من (الْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي
الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً(
قلت : فكيف
أعلم كيف يدب النفاق إليّ ؟ فتذكرت حديث" آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب
وإذا وعد
أخلف وإذا اؤتمن خان" وفي حديث آخر أربع، فعرفت هذه المداخل وقلت: الله
المستعان،
اللهم اعصمنا.
وعرفت أن العبد إذا أصاب الذنب نكت في قلبه نكتة، فإن داوم الذنوب
وإن كانت صغيرة لا يزال ينكت في قلبه حتى يعلوه الران فيصبح لا يعرف معروفا
ولا
ينكر منكرا وتختلّ عنده الموازين فيحسب أنه مصلح وهو مفسد ويمد له في عمله
إلا أن
تتداركه رحمة من الله قبل أن يسبق عليه الكتاب.
وتذكرت بابا آخر أشد خطرا
يلج معه النفاق ولوجاً ألا وهو باب الرياء، وهذا مدخل زينه الشيطان بأسماء
أخرى
تعارف عليها الناس كالمجاملة التي أصبحت عربون التعارف لدى كثير من الناس
وكالمنافسة على الكرم الذي أصبح رياءاً ممجوجا ، ويكفيك أن أكرم العرب حاتم
الطائي
كان مرائيا يبحث عن الذكر وقد وجده:
أماويّ إن المال غاد ورائح ويبقى من المال
الأحاديث والذكر
ونظرت فإذا النفاق يدب بيننا دبيب النملة السوداء على
الصخرة الصماء ولكن في وضح النهار
فأسأل الله أن يطهر قلوبنا من النفاق وأن
يجعلها خالصة له
خالد بن فردان

 |