|
النشاط الدعوي في الأردن
(وَمَنْ
أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ
إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ)

كأي مجتمع
مسلم توجد أياد
فاعلة تنبثق من منطلق التوجيه الرباني بتبليغ الرسالة للحفاظ على
الأمة المسلمة نقية صافية وفق الأطر والمعايير التي وضعها الله سبحانه
وتعالى في
محكم كتابه وبلغها لنبيه (( عليه الصلاة والسلام ))فجاءت دستور حياة وشرعا
يريح
الأفئدة وينظم السير لجنة خلد
.
وكأي مجتمع , فإن الأردن واحد من المجتمعات
الإسلامية الصغيرة التي يعمر قلب أفرادها حب الله والرسول عليه أفضل الصلاة
والتسليم و لهذا فإن النشاط المتواجد هنا في هذه المملكة الهادئة الصغيرة
نشاط
يوازي بقدره كبريات الدول الإسلامية لما يتمتع مواطنوا البلد من ثقافة
دينية كبيرة
وحب للخير وفطرة سليمة
.
وبادئا ذي بدء عند الحديث عن الدعوة في الأردن
فذروة سنامه (( القرآن )) فإن أول ما نشط هو تعهد القرآن علما وتدريسا
وتحفيظا عن
طريق الجمعيات المنتشرة في امتداد المملكة الأردنية ومن أشهرها وأهمها
:

1_جمعية المحافظة على القرآن
الكريم
صورة شعار الجمعية

تأسست للمحافظة على القرآن بترخيص من وزارة الثقافة
لها 36 فرعا في أنحاء
الأردن
من أهدافها
-التوعية
بأهمية القرآن دراسة وعلما
-إقامة
الدورات
لتعليم الناس الترتيل والتجويد حسب القراءات القرآنية
-الاهتمام
بالأماكن
النائية لتعليم القرآن
-الإسهام
في الأبحاث والمؤتمرات والمنتديات العلمية
المتعلقة بالقرآن الكريم
-توزيع
المصاحف الشريفة خارج وداخل الأردن
-نشر
وتبني وتأليف كل ما يخص القرآن
-وقد
أصدرت الدار مصحفا الآن بطريقة بريل
للمكفوفين
صورة مصحف بريل

يعمل على إنشاء معهد للقراءات القرآنية ومكتبة وكل ما يخدم القرآن
-فتح
مدراس
خاصة ورياض أطفال تابعة للجمعية فقد أنشأت لجان المحافظة على القرآن في
مخيمات
فلسطينية في الأردن وخرجت الكثير من الحفظة هناك من عمر 4 إلى 5 سنوات بما
يناسب
أعمارهم ناهيك عما خرجته من النساء والفتيات والكبار
.
-إنشاء
نادي الطفل
القرآني وعمل منهاج نادي الطفل القرآني للعناية بتحفيظ الطفل في سن 4 إلى 5
سنوات
بعض السور والأحاديث والأناشيد التربوية الدينية الخفيفة
.
-إنشاء
مجلات خاصة
دورية لنشر الثقافة الدينية وخصوصا القرآنية بين أفراد المجتمع كمجلة
الفرقان
وتعد هذه الأنشطة الدعوية الركيزة الأساسية للجمعية وينطلق منها فرعيات
كثيرة
كرعاية اليتيم وأداء عمرات لطلاب المدارس ومحاضرات تثقيفية بأهمية علوم
القرآن
ومهرجانات إنشادية ترفع من الروح المعنوية للشباب
.
2_جمعية الكتاب والسنة
فقد قامت وبالتعاون مع جمعية المحافظة على القرآن
الكريم بتمويل مشروع طباعة المصحف الشريف للمكفوفين بنظام بريل،
ومن أنشطتها
الدعوية في الأردن
:
-
كفالة عدد من الطلاب الذين يدرسون العلوم الشرعية في
الجامعات الأردنية
-إنشاء
المكتبات العامة – السمعية والمرئية– في المراكز
التابعة لها وفي بعض المساجد والمدارس والمراكز الثقافية والجمعيات
الخيرية،
-طباعة
ونشر الكتب والرسائل العلمية الهادفة والنشرات التوعوية
والتثقيفية التي تعالج هموم المواطنين، وتسجيل ونسخ الأشرطة والأقراص
المدمجة
الخيرية وتوزيعها على كافة شرائح المجتمع مجاناً،
-عقد
وإقامة العديد من المعارض
والأسابيع الثقافية: كمعارض الحجاب الشرعي والكتاب والشريط الإسلامي وتفعيل
الأخلاق
الإسلامية،
-وتسيير
رحلات العمرة للناشئة والقوافل الدعوية إلى القرى والأرياف
والبادية،
-كما
قام بعض أعضاء هيئتيها الإدارية والعامة – بشكل شخصي– باستقبال
وتوزيع المواد والمساعدات العينية على جيوب الفقر في بعض محافظات المملكة
بالتنسيق
مع مديريات التنمية الاجتماعية فيها،
-والمساهمة
في بناء وإعمار ثلاثة مساجد،
ودعم وتأثيث بعض مراكز تحفيظ القرآن الكريم التابعة لجمعيتي(المحافظة على
القرآن
الكريم) و(الصالحين)، وتفطير الصائمين وتقديم السحور للمعتكفين في شهر
رمضان
الفضيل.
-
فضلاً عن عقدها للمحاضرات والدروس والندوات الشهرية والدورات العلمية
المختلفة، وإقامتها للمراكز الصيفية السنوية والمراكز الدائمة ونوادي الطفل
والمرأة
التي تقدم خدماتها ونشاطاتها العلمية والثقافية والترفيهية والإجتماعية
التي تعزز
القيم الإسلامية وتنمي المواطن الصالـح الذي يخدم وطنه وأمته، إلى غير ذلك
من
الأنشطة الدائمة والموسمية.

3_
المراكز الثقافية الأخرى
الهامة
يتعرض شبابنا وشاباتنا في كل
مكان إلى حملة كبيرة للتغريب والتجهيل وإبعاد عن الأخلاق والقيم الإسلامية
بدعوى
العولمة والتطور . وواجب الدعاة في الأردن يتركز للتنوير عن طريق ندوات
ومحاضرات
تنظمها الجامعة الأردنية ووزارة الأوقاف بالتعاون مع مراكز كثيرة وتستضيف
كتابا
ومفكرين ودعاة في مراكز الأردن الثقافية مثل قصر الثقافة وقاعات المؤتمرات
ومسجد
الملك عبدالله الأول
وقد استضافت ولازالت تستضيف هذه المراكز الدعاة بشكل دوري
مثل الدكتور عمر عبد الكافي الذي قدم سلسلة أعمال القلوب
محمد حسان في استضافة
مميزة من مركز مهارات التفوق بإشراف وزير الأوقاف (( أحمد هليل
))
أبو إسحاق
الحويني
محمد العريفي
نبيل العوضي
عايض القرني وغيرهم من أعلام الإسلام
والأطباء المتميزين في مجال الطب والتربية
والشريعة
الدعوة
بشكل عام في الأردن
تنقسم الدعوة في
الأردن بشكل عام لقطاعات كثيرة فالدعوة بالمدارس بدأت بمدارس قليلة عن طريق
البدء
بمسابقات التحفيظ وانتهت إلى الأنشطة بالمناسبات الدينية التي تتنوع فيها
الاحتفالات والطقوس تبعا للنهج
.
فأكثر الأنشطة التي ترى في المدارس هي في رمضان
وموسم الحج وإبان ما يسمى بالمولد النبوي الشريف . وحملات نصرة الرسول عليه
الصلاة
والسلام
.
وتبدأ تهيئة الفرد المسلم دوما من محضن الدراسة حيث يكون العمل
الجماعي له حماسه مع توجيه الشباب له توجيها خاصا
.:
4_الدعوة في المدارس
الدعوة والخطابة
صنوان فهي التي تلامس القلوب وتؤثر في الأرواح . وهناك حرص لعمل مسابقات
ومؤتمرات
في فن الإلقاء في المدارس
:
1/
مؤتمرات طلابيّة
، تحت عناوين مهمّة ، لتعويد
الطالب على مهارات الإلقاء
..
مثل مؤتمر تحت عنوان "رسول الله يوحّدنا" قام في
مدارس أكاديميّة الرواد الدولية ، وحضر المؤتمر سبعة من المدارس الإسلامية
وكل
مدرسة ناقشت محورا من المحاور المهمة
وأيضاً دعم المؤتمر بحضور مختصين في
مهارات الدعوة في نهايته لإرشاد الطلاب وتوعيتهم
2/
رحلات دعويّة
تربويّة
تقام في المدارس الإسلامية ومخيمات كشفيّة لتعويد الطلاب على الصبر
..
3/
جولات إلى دور الفقراء والمساكين
، وأخذ عدد من الطلاب في كل مرة لصقل نفوسهم
وتأديبها
صورة المعونات العينية

5_الدعوة في الجامعات
المراكز التابعة للمراكز الثقافية
المركز
الثقافي
الإسلامي
مشعل هداية لنشر الوعي الديني والإسلامي من خلال أنشطة دعوية كثيرة
أهمها
-
دورات التجويد فالمركز متخصص بإعطاء الإجازات على يد دعاة وداعيات
وحفاظ وحافظات
-المحاضرات
-الندوات
مثال(( الخصخصة في الفقه الإسلامي))) من
الندوات التي تعنى ببناء الشباب كندوة عن المخدرات وأمور فقهية وأخلاق
المسلم الخ
......
-المؤتمرات
العلمية
-الإهتمام
بطلبة الشعوب الإسلامية ثقافة ودعما
ماليا والاهتمام بالأيتام ورعايتهم
-إنشاء
مكتبة إسلامية متخصصة ومجهزة بأحدث
التقنيات للمساهمة بالأنشطة الدعوية بطبع المطويات والنشرات الدورية وردف
الدورات
وخصوصا دورات التجويد و التلاوة
.
-ومن
الأنشطة الهامة للمركز تنظيم عروض دورية
لبرنامج القرآن والحديث والمواريث باستخدام الحاسوب
-إقامة
المعارض للكتاب
الإسلامي
-استضافة
العديد من الزوار مثل الداعية العريفي ود. زغلول النجار وطرح
جميع القضايا
-ومن
أهم الأنشطة الدعوية ربط المركز الثقافي بشبكة إنترنت
الجامعة ليتسنى بث الأنشطة الدعوية ومتابعتها
-إصدار
مطبوعات ومكتبة فيديو
للخطب والندوات والمؤتمرات وكل ما يخص المركز دعويا
ويعتبر بحق مركزا متميزا
ومنطلق الدعوة في المملكة
6_الدعوة
النسوية
المرأة الأردنية شقت طريق الدعوة وكان لها
الدور الفاعل في تنوير النساء بأمور دينهن عن طريق حلقات المصليات والمساجد
.
فلا يكاد يخلو جامع من شيخة متفقهة تعطي درسا أو يكون لها مريدات يحفظن على
يديها ويتلقين علومهن الشرعية
.
ولكن الدعوة النسوية وإن ابتدأت الآن بالانتشار
لا تنافس المنتشرة في خارج الأردن وداعياتها لا زلن في الأطر المحلية
...وبداية
الطريق
.
وللمرأة الأردنية الداعية باع جيد في الكتابة واستعملت الآن في أنشطتها
الدعوية مجالا متقدما فخرجت من حيز الجامع إلى الإذاعة ثم الإنترنت .
وقياسا بدعوة
الرجل فالرجل أقدم في التبليغ وسبق المرأة في نشاطها بمراحل , إلا أنها
الان تلحق
بالركب فبرزت أسماء في مجال الدعوة يدأت بالانتشار وصارت أعلاما في مجال
الدعوة
والتأليف الدعوي والمحاضرات والندوات
.
كلمة
أخيرة
الدعوة
في الأردن الآن تزدهر
ونلمس الأثر الملحوظ في سلوكيات ومبنى الشخص المسلم وندعو الداعيات والدعاة
هنا في
هذه المساحة الطيبة المتاحة عبر مجلة الصفوة العزيزة أن يواكبوا العصر من
حيث
التقنية ليكون هناك جيلا صحيحا ومجتمعا سويا
.
ويعتبر الأردن من الدول المتطورة
تقنية وجيل الدعاة هنا جيل شاب نسبيا يستفيد من تجارب من سبق نسأل الله له
الازدهار
ليبقى متميزا في عطائه ويسهم إسهاما فاعلا في تنوير المجتمع المسلم ليصل
إلى ما
يرجوه الله ورسوله عليه أفضل الصلاة والتسليم
.
تقديم
أ/ صباح الضامن
بالاستعانة بكثير من المراجع
الموثوقة وزيارة الأماكن المصورة
والشكر موصول للشابة حمامة الإسلام على
معلومات المدارس
تاريخ 27 رجب 1429ه
الموافق 30 /7
/
2008-م
|