من منتدى السنة والسيرة النبوية

أحاديث ضعيفة ومكذوبة

 

حديث موضوع عن علي رضي الله عنه


شيخنا الفاضل ...
هذا الحديث سمعت أنه موضوع .. بين لنا ذلك شيخنا الفاضل
عن الامام علي بن أبي طالب قال : دخلت أنا و فاطمة على رسول الله صلى الله عليه سلم فوجدته يبكي بكاء شديدا فقلت: فداك أبي و أمي يا رسول الله ما الذي أبكاك فقال صلى الله عليه و سلم: يا علي ليلة أسري بي إلى السماء رأيت نساء من أمتي في عذاب شديد و أنكرت شأنهن لما رأيت من شدة عذابهن
رأيت امرأة معلقة بشعرها يغلي دماغ رأسها
و رأيت امرأة معلقة بلسانها و الحميم يصب في حلقها
و رأيت امرأة معلقة بثديها
و رأيت امرأة تأكل لحم جسدها و النار توقد من تحتها
و رأيت امرأة قد شد رجلاها الى يدها و قد سلط عليها الحيات والعقارب
و رأيت امرأة عمياء في تابوت من النار يخرج دماغ رأسها من فخذيها و بدنها يتقطع من الجذام و البرص
و رأيت امرأة معلقة برجليها في النار
و رأيت امرأة تقطع لحم جسدها في مقدمها و موخرها بمقارض من نار
و رأيت امرأة تحرق وجهها و يدها و هي تأكل امعائها
و رأيت امرأة رأسها رأس خنزير و بدنها بدن حمار و عليها ألف ألف لون من بدنها
و رأيت امرأة على صورة الكلب و النار تدخل من دبرها و تخرج من فمها و الملائكة يضربون على رأسها و بدنها بمقاطع من النار
فقالت فاطمة: حسبي و قرة عيني اخبرني ما كان عملهن و سيرهن حتى و ضع الله عليه هذا العذاب فقال صلى الله عليه و سلم: يا بنيتي
اما المعلقة بشعرها فانها كانت لا تغطي شعرها من الرجال
اما المعلقة بلسانها كانت تؤذي زوجها
اما المعلقة بثديها فانها كانت تمتنع عن فراش زوجها
اما المعلقة برجلها فانها كانت تخرج من بيتها بغير اذن زوجها
اما التي تأكل لحم جسها فانها كانت تزين بدنها للناس
اما التي شد رجلاها الى يدها و سلط عليها الحيات و العقارب فانها كانت قليلة الوضوء قذرة اللعاب و كانت لا تغتسل من الجنابة و الحيض و لا تنظف و كانت تستهين بالصلاة
اما العمياء و الصماء و الخرساء فانها كانت تلد من الزنا فتعلقه بأعنق زوجها
اما التي كانت تقرض لحمها بالمقارض فانها كانت قوادة
اما التي رأسها رأس خنزير و بدنها بدن حمار فانها كانت نمامه كذابه
اما التي على صورة الكلب و النار تدخل من دبرها و تخرج من فمها فانها كانت معلية نواحه
ثم قال صلى الله عليه و سلم: و يل لامرأة اغضبت زوجها و طوبى لامرأة رضى عنها زوجها ... صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم
وجزاكم الله خيرا


الجواب :
بورك فيك وجُزيت خيرا
لا شك في أنه حديث موضوع مكذوب
يدل على ذلك ركاكة ألفاظه
والذي يظهر لي أنه من وضع الروافض ، فهو ليس في شيء من كتب السنة .
والمشكلة أنهم ينسبون الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم يقولون : صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم !
وما علموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : مَن حدّث عني بحديث يُرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين .
والأخطر من ذلك أن يدخل المسلم في زمرة الكذّابين على سيد المرسلين
قال عليه الصلاة والسلام : من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار .

والحديث الموضوع لا تجوز روايته إلا لبيان حاله والتحذير منه . والأصل أننا لا ننسب حديثاً للنبي صلى الله عليه وسلم إلا وقد علمنا صحته واستبانت لنا

كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله بن صالح السحيم.

 

عشرة تمنع عشرة


قال الرسول صلى الله علية وسلم :- (( عشرة تمنع عشر ))
سورة الفاتحة ... تمنع غضب الله
سورة يس ... تمنع عطش يوم القيامه
سورة الدخان ... تنمع أهوال يوم القيامة
سورة الواقعة ... تمنع الفقر
سورة الملك ... تمنع عذاب القبر
سورة الكوثر ... تمنع الخصومة
سورة الكافرون ... تمنع الكفر عند الموت
سورة الإخلاص ... تمنع النفاق
سورة الفلق ... تتمنع الحسد
سورة الناس ... تمنع الوسواس

فتوى الشيخ العثيمين رحمه الله:

كما زعم هذا الكاذب عشرة تمنع عشرة الفاتحة تمنع غضب الرب الى آخره وهذا أيضا حديث مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.


جواب الشيخ عبد الرحمن السحيم:

بالنسبة لهذه العشر سردا لم أرها في شيء من كتب السنة
وثبتت معاني بعضها .

فثبت الحديث في فضل سورة الملك وأنها تمنع عذاب القبر
قال صلى الله عليه وسلم : سورة تبارك هي المانعة من عذاب القبر . رواه الحاكم وغيره ، وحسّنه الألباني .
و قال صلى الله عليه وسلم : إن سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له ، وهي سورة تبارك الذي بيده الملك . رواه أهل السنن وقال الترمذي : هذا حديث حسن .
ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ سورة تبارك وسورة السجدة ، كما في المسند والأدب المفرد للبخاري وسُنن النسائي ، وهو حديث صحيح.

والأحاديث الواردة في فضل سورة ( يس ) لا يصح منها شيء .
والحديث الوارد في فضل سورة الواقعة وأنها تمنع الفقر فلا يصح .
وقد ورد بلفظ : من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة أبدا
رواه البيهقي في الشعب ، وضعفه الألباني في الضعيفة .
وأما المعوذات فقد ورد في فضلها أحاديث صحيحة ، فمن ذلك
ما رواه أبو داود عن عقبة بن عامر قال : بينا أنا أسير مع رسول الله لى الله عليه وسلم بين الجحفة والأبواء إذ غشيتنا ريح وظلمة شديدة فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ ب أعوذ برب الفلق و أعوذ برب الناس ، ويقول : يا عقبة تعوذ بهما فما تعوذ متعوذ بمثلهما . قال : وسمعته يؤمنا بهما في الصلاة . وحسنه الألباني.

والأحاديث التي وضعها الوضـّـاعون في فضائل السور كثيرة حتى وضع بعضهم لكل سورة حديث في فضلها.

 

 

ما مدى صحة هذا الحديث القدسي؟ وأين أجده في كتب الحديث؟ "إني والإنس والجن في نبأ عظيم أخلق ويعبد غيري، خيري إلى العباد نازل وشرهم إلي صاعد..." إلى آخر الحديث.


هذا الحديث أخرجه الطبراني في مسند الشاميين (2/93) رقم (974) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (17/77).
وأخرجه أيضاً البيهقي في شعب الإيمان (4/134) رقم (4563) (طبعة دار الكتب العلمية) وعبد الغني المقدسي في كتاب التوحيد صـ (85) رقم (89).
كلهم من طريق بقية بن الوليد، عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، وشريح بن عبيد الحضرميان، عن أبي الدرداء –رضي الله عنه- نحوه.
وحكم الشيخ الألباني على الحديث بالضعف في السلسلة الضعفية رقم (2371) وفي ضعيف الجامع رقم (4052).

د. محمد بن تركي التركي
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود

 

نرجوا بيان صحة حديث : صوموا تصِحُّوا

هذا الحديث روي عن جماعة من الصحابة – رضي الله عنهم – منهم :
1/أبو هريرة – رضي الله عنه - : أخرج حديثه العقيلي في " الضعفاء " 2/92 في ترجمة زهير بن محمد التميمي ، والطبراني في " الأوسط " 8/213 ح ( 8312) من طريق زهير بن محمد ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة – رضي الله عنه – بلفظ : " اغزوا تغنموا ، وصوموا تصحوا ، وسافروا تستغنوا " .
قال العقيلي عقب إخراجه : " لا يتابع عليه إلا من وجه فيه لين " .
وقال الطبراني : " لم يروِ هذا الحديث عن سهيل بهذا اللفظ إلا زهير "
وضعفه العراقي في " تخريج الإحياء" 3/115
2/ علي – رضي الله عنه – أخرجه ابن عدي في " الكامل " 2/357 من طريق حسين بن عبد الله بن ضميرة بن أبي ضميرة ، عن أبيه عن جده ، عن علي – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : " صوموا تصحوا " وإسناده تالف ؛ لأن حسيناً هذا متروك الحديث كما قاله أحمد والنسائي وغيرهما ، وقال عنه البخاري : منكر الحديث ، كما ذكر ذلك ابن عدي عنهم .

3/عن ابن عباس – رضي الله عنه - : أخرجه ابن عدي في " الكامل " 7/57 من طريق نهشل بن سعيد عن الضحاك ، عن ابن عباس – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - : " سافروا تصحوا ، وصوموا تصحوا ، واغزوا تغنموا " .

وإسناده ضعيف جداً ،إن لم يكن موضوعاً ؛ لأن نهشل بن سعيد قال عنه ابن راهويه : كان كذاباً ، وقال النسائي : متروك الحديث .

وخلاصة القول :
أن الحديث روي عن جماعة من الصحابة – رضي الله عنهم - ، ولا يصح منها عن المعصوم – صلى الله عليه وسلم – شيء ، ولا يعني ذلك بطلان معناه ؛ لأن الأطباء يتحدثون كثيراً عن فوائد الصيام الصحية ، وهو أمر مشاهد ومعروف ، بل هو – أي الصيام – من الأساليب التي يستخدمها بعض الأطباء لعلاج بعض الأعراض ، ولكن هنا ينبغي التنبُّه لأمرين:
الأول : أن المحدثين يهتمون ببيان صحة الحديث عن النبي – صلى الله عليه وسلم - ، وهل هو ثابت عنه من ذلك الطريق أم لا ؟ وقد يكون معناه صحيحاً ، أو صح موقوفاً عن بعض الصحابة – رضي الله عنهم – إلا أن صحة المعنى أو ثبوته عن الصحابي شيء ، وصحة نسبته للنبي – صلى الله عليه وسلم – شيء آخر .

الثاني : أن بعض الناس حينما يتحدث عن فوائد بعض العبادات الصحية أو الطبية ، يوغل في ذلك ويبالغ مبالغة غير محمودة ، حتى إنه ليخيل لبعض المستمعين أن تلك العبادة إنما شرعت لهذه الفوائد الطبية أو تلك ، وهذا خطأ ! لأن الغاية العظمى من مشروعية العبادات هي تعبيد الناس لرب العالمين – جل جلاله – وحصول التذلل له -سبحانه- وزيادة الإيمان بالإقبال عليه – تبارك وتعالى - ، وحصول التأسي بالنبي – صلى الله عليه وسلم – الذي شرع وبين لأمته هذه العبادات العظيمة .. نعم ، في العبادات فوائد صحية وبدنية ، لكنها تبع ، وليست أصلاً ، فينبغي أن تعطى حجمها اللائق بها ، والله أعلم .

د. عمر بن عبد الله المقبل
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم