.

 

 

 


الانتقال للخلف   منتديات الصفوة > المنتديات العامة > ظلال الأدب ~*

ظلال الأدب ~* لما تسطرونه من إبداعاتكم شعرًا ونثرًا .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-12-2009   رقم المشاركة : 1
اثار اسلامية
عضـو فعَّـال
 
الصورة الرمزية اثار اسلامية







معلومات إضافية
التقييم : 26
  المستوى : اثار اسلامية is on a distinguished road
  الحالة :اثار اسلامية غير متصل

 

Smile شعر الطبيعة في اللأندلس



يعتبر الشعر صدى للبيئة اجتماعية كانت أو طبيعية، وإنّ الشعر الأندلسي في هذا النطاق يعتبر صورة أمينة لبيئة الأندلس، فقد تأثر شعراء الأندلس بما حوته بيئتهم من مظاهر في الطبيعة، واتجاهات في السياسة وبما أفصحوا به عن تأملاتِهم وأفكارهم، وما سيطر من ظواهر على مجتمعهم، وكان تأثرهم بالطبيعة أشد وأقوى.

إنّ شعراء الأندلس كانوا أمام طبيعة فاتنة في بيئة مزهرة غنية بأنواع السحر والفتنة فاندفعوا بشاعريتهم تذكيها المناظر الخلابة التي وقعت عليها عيون‍هم فكان ذلك كله مجالاً خصيباً لفنّهم. فكان للطبيعة الأندلسية أثر عميق في تألق الحركة الشعرية وظهور عدد من الشعراء المبدعين في تصوير الطبيعة، بجمالها وفتنتها. وإنّ شعر الطبيعة في الأندلس يعتبر مرآة صادقة لطبيعة الأندلس وسحرها وجمالها.
وإنّ شعراء الأندلس قد سبقوا شعراء الغرب في إبداع هذا اللون الجميل من الأدب الخالد، حيث تركوا صوراً لعواطفهم، ومذاهب لأشواقهم، وخلاصة لأفكارهم مزجوا فيه نيل مشاعرهم بعد أن وجدوا في طبيعة بلادهم انعكاسات لآمالهم.

إنّ شعر الطبيعة لون جديد في تاريخ أدبنا العربي. وإنّ شعر الطبيعة في الأندلس يصوّر لنا تعلّق الشعراء ببيئتهم وتفضيلها على بيئات الأرض جميعاً، بعد أن كان خيالهم متعلقاً بالشرق العربي، وهو يصف طبيعة بلادهم الطبيعية والصناعية التي أقامها الأمراء والخلفاء، فهم يصفون‍ها كما أبدعها الفن المعماري منعكسة في القصور، والمساجد، والبرك والأحواض.

وإننا نجد الشعراء ينساقون إلى وصف كثير من مظاهر حيات‍هم اليومية ذات الارتباط بطبيعة بلادهم.
فقد كانت الطبيعة هي الإطار الذي كان الشاعر يقضي فيه ساعات لهوه ومتعته وسروره. ويبدو أنّ عادة الخروج لا سيما في الفصول الملائمة إلى خارج المدينة، وإلى المتنزهات والحقول والبساتين، كانت شائعة جداً لدى الأندلسيين، والاستماع بمهرجانات واحتفالات كانوا يعقدون‍ها، وارتجلوا فيها الشعر وعقدوا الموازنات والمقارنات، وفي الكتب والدواوين أخبار لا تحصى عن هذا الموضوع.

وإن شعراء الأندلس كانوا في الطبيعة وشعرها يحسون ويهيمون، ثم يعبرون عن حثهم وهيامهم. وقد ألّف الأندلسيون كتباً في الربيع أو الشعر المتعلق به، ووصفِ الطبيعة من شجر وزهر وحيوان ونبات وماء، وما يتصل بذلك من إحساسات وانفعالات، ووصف الرحلات والنزهات ومجالس الأنس. وتميّز الأندلسيون بالإكثار من وصف الأزهار.

لقد فتن الشعراء الأندلسيون بالطبيعة فتنة لا يعادلها إلاّ اعتزازهم بشعرهم الذي هو ذوب نفوسهم ونتاج قرائحهم فاقتبسوا من الطبيعة صوراً يشبهون بِها شعرهم من ذلك قول ابن زيدون:
ما الشِّعْرُ إلاّ لمن قريحتُهُ غَريضة النَّوْرِ غَضَّةُ الثَّمَرِ
تبتسم عن كل زاهر أرج مثل الكمام ابتسمن عن زهر

وابن زيدون هنا يهيب بالطبيعة، ناطقة وصامتة، حية وجامدة، أن تشاركه في نكبته، وتَهتّم بمصيره، فتقيم النجوم المآتم، وتسلّم نفسها للهوان مثله، ويستبدّ به الخيال فيطلب من نجوم الثريا السبع أن تتفرق بعد ائتلاف، وتنقص بعد تمام، وكأنّ ابن زيدون في هذه الأبيات جزء من الطبيعة، ممتزج بِها، متجاوب المشاعر معها.

هذا ومن القضايا المسلّم بِها أنّ شعر الطبيعة يتداخل في أكثر المناسبات.فمن الأندلسيين من اتخذ الطبيعة وسيلة إلى الغزل، وقد وجدنا طرفاً من ذلك في مقدمات قصائد المديح في الشعر الأندلسي.
فإننا نجد الطبيعة واضحة في الغزل، ممتزجة به، وهذا الذي نتوقع في البيئة الأندلسية، فما المرأة إلا قطعة من الطبيعة، وما الطبيعة إلاّ مكملة للمرأة. فإذا أراد الشاعر أن يتغزل أمدته الطبيعة بمعاني الغزل، وإذا أراد أن يبدع في وصف الطبيعة استعان بآيات الجمال عند من يحب، ومن هنا امتزج الفنان، الوصف والغزل فاتخذ منهما الشاعر خطوطه الزاهية، واستغلهما معاً فرسم صوراً رائعة.
فإنّ ابن زيدون من أوفى شعراء الأندلس بالطبيعة وقد تجلى ذلك بوضوح في وصفه وغزله. وإنّ ابن زيدون أكثر الشعراء الأندلسيين مزجاً للغزل بالطبيعة.

وقدّم شعراء الأندلس للرثاء بالحديث عن الطبيعة، ومناجات‍ها مناجاة أشبه بالتشكي والتماس العون، وأحلوا ذلك محل التقديم بالحكمة والنظر إلى الحياة لاستخلاص العظة والعبرة كما كان المشارقة يصنعون.
إنّ مزج الطبيعة بشعر الهموم والشكوى هو شيء جديد، أمّا الجديد الغريب عند الأندلسيين هو مزج الطبيعة بالحزن والبكاء في مقام الرثاء. فمن الأبيات التي قالها ابن خفاجة في رثاء الوزير أبي محمد عبد الله بن ربيعة:
في كُلِّ نادٍ منكَ رَوْضُ ثَنَاءِ وبكُلِّ خَدٍّ فيكَ جَدْوَلُ ماءِ
ولِكُلِّ شَخْصٍ هِزَّةُ الغُصْنِ النَّدي تَحتَ البكاءِ وَرِنَّةُ المُكَّاءِ
يا مَطْلَعَ الأنْوارِ إنّ بمُقْلَتي أسَفاً عليكَ لَمَطْلَعَ الأنواءِ

إنّ ابن خفاجة قد أقدم في جرأة على هذا الضرب الجديد من مزج الطبيعة بالرثاء.
ابن خفاجة هو ابن الأندلس بعامة، وابن الطبيعة بخاصة، لقد امتلأت عليه الطبيعة حياته، وكانت له ضيعة في وديان بلنسية، أبعدته عن حياة التكسب، فضمنت له عيشة راضية بفنه، وجعلته غناء خالصاً للطبيعة، فوقف في محرابِها يتغنى بأجمل الألحان.

ولقد كان شعر الطبيعة مهرباً للشعراء وهم في أقصى حالات التفجّع والتوجّع، ولقد التفت شعراء الأندلس إلى هذا المنطق فسجّلوا كثيراً من قصائدهم ومقطوعاتِهم التي مزجوا فيها الحسرة والألم بذكر الطبيعة وما حوت من جمال وجلال وإشراق وتبسّم، فربما ظنّوا أنّ في إشراقها مخرجاً لمصائبهم وفي بسمتها برءاً لمواجعهم.

واستعان شعراء الأندلس بالطبيعة ولجئوا إليها عند المديح. وكذلك نجد في فني الفخر والتشكي استعانة الشعراء بالطبيعة أيضاً، يعبرون بِها حين يفخرون وعند اعتزازهم بأنفسهم.

ولابن حمديسالصقلي قصائد في المديح ضمنها وصف القصور والنوافير وتماثيل الآساد والأطيار وقد أنشدها للمديح.
ولابن حمديس مجموعة من القصائد الوصفية أطلقت عليها «صراع غير منظم مع الحياة» وفيها نرى الشاعر خاضعاً لانفعال مبهم، وينطلق انطلاقات عجيبة، وينتقل بين موصوفات مختلفة وفنون متعددة، وكأنه يسري عن نفسه بالحديث عن العناصر المتنوعة.
وأراد ابن حزم الأندلسي أن يرفع قيمة المرأة ويعلي منزلتها فجعلها أروع من الطبيعة، وذلك إذ يقول:
مرآك مرآك لا شمسٌ ولا قمرُ ووردُ خدَّيكِ لا وردٌ ولا زهرُ
في ذمة الله قلبٌ أنت ساكنه إن بِنْتَ بان فلا عينٌ ولا أثرُ

إنّ القارئ للشعر الأندلسي لا يدري أكان الشعراء يتحدثون عن الطبيعة، أم كانت الطبيعة تتحدث عنهم لفرط ما تغلغلت في نفوسهم، ولكثرة ما وصفوا من مناظرها وما تراءى من نفوسهم على وصفهم. وهذا كله بجوار القصائد التي استقلت بوصفها. فالطبيعة والشعر صنوان لا يفترقان.



يعتبر صورة أمينة لبيئة الأندلس، فقد تأثر شعراء الأندلس بما حوته بيئتهم من مظاهر في الطبيعة، واتجاهات في السياسة وبما أفصحوا به عن تأملاتِهم وأفكارهم، وما سيطر من ظواهر على مجتمعهم، وكان تأثرهم بالطبيعة أشد وأقوى.

إنّ شعراء الأندلس كانوا أمام طبيعة فاتنة في بيئة مزهرة غنية بأنواع السحر والفتنة فاندفعوا بشاعريتهم تذكيها المناظر الخلابة التي وقعت عليها عيون‍هم فكان ذلك كله مجالاً خصيباً لفنّهم. فكان للطبيعة الأندلسية أثر عميق في تألق الحركة الشعرية وظهور عدد من الشعراء المبدعين في تصوير الطبيعة، بجمالها وفتنتها. وإنّ شعر الطبيعة في الأندلس يعتبر مرآة صادقة لطبيعة الأندلس وسحرها وجمالها.
وإنّ شعراء الأندلس قد سبقوا شعراء الغرب في إبداع هذا اللون الجميل من الأدب الخالد، حيث تركوا صوراً لعواطفهم، ومذاهب لأشواقهم، وخلاصة لأفكارهم مزجوا فيه نيل مشاعرهم بعد أن وجدوا في طبيعة بلادهم انعكاسات لآمالهم.

إنّ شعر الطبيعة لون جديد في تاريخ أدبنا العربي. وإنّ شعر الطبيعة في الأندلس يصوّر لنا تعلّق الشعراء ببيئتهم وتفضيلها على بيئات الأرض جميعاً، بعد أن كان خيالهم متعلقاً بالشرق العربي، وهو يصف طبيعة بلادهم الطبيعية والصناعية التي أقامها الأمراء والخلفاء، فهم يصفون‍ها كما أبدعها الفن المعماري منعكسة في القصور، والمساجد، والبرك والأحواض.

وإننا نجد الشعراء ينساقون إلى وصف كثير من مظاهر حيات‍هم اليومية ذات الارتباط بطبيعة بلادهم.
فقد كانت الطبيعة هي الإطار الذي كان الشاعر يقضي فيه ساعات لهوه ومتعته وسروره. ويبدو أنّ عادة الخروج لا سيما في الفصول الملائمة إلى خارج المدينة، وإلى المتنزهات والحقول والبساتين، كانت شائعة جداً لدى الأندلسيين، والاستماع بمهرجانات واحتفالات كانوا يعقدون‍ها، وارتجلوا فيها الشعر وعقدوا الموازنات والمقارنات، وفي الكتب والدواوين أخبار لا تحصى عن هذا الموضوع.








آخر مواضيعي
توقيع اثار اسلامية
 
ان لم تخطى فلا داعي للهروب فالمخطئون هم الذين يرحلون بلا عودة

اثار اسلامية
  رد مع اقتباس
قديم 02-12-2009   رقم المشاركة : 2
اثار اسلامية
عضـو فعَّـال
 
الصورة الرمزية اثار اسلامية







معلومات إضافية
التقييم : 26
  المستوى : اثار اسلامية is on a distinguished road
  الحالة :اثار اسلامية غير متصل

 

افتراضي


يتبع
وإن شعراء الأندلس كانوا في الطبيعة وشعرها يحسون ويهيمون، ثم يعبرون عن حثهم وهيامهم. وقد ألّف الأندلسيون كتباً في الربيع أو الشعر المتعلق به، ووصفِ الطبيعة من شجر وزهر وحيوان ونبات وماء، وما يتصل بذلك من إحساسات وانفعالات، ووصف الرحلات والنزهات ومجالس الأنس. وتميّز الأندلسيون بالإكثار من وصف الأزهار.

لقد فتن الشعراء الأندلسيون بالطبيعة فتنة لا يعادلها إلاّ اعتزازهم بشعرهم الذي هو ذوب نفوسهم ونتاج قرائحهم فاقتبسوا من الطبيعة صوراً يشبهون بِها شعرهم من ذلك قول ابن زيدون:
ما الشِّعْرُ إلاّ لمن قريحتُهُ غَريضة النَّوْرِ غَضَّةُ الثَّمَرِ
تبتسم عن كل زاهر أرج مثل الكمام ابتسمن عن زهر

وابن زيدون هنا يهيب بالطبيعة، ناطقة وصامتة، حية وجامدة، أن تشاركه في نكبته، وتَهتّم بمصيره، فتقيم النجوم المآتم، وتسلّم نفسها للهوان مثله، ويستبدّ به الخيال فيطلب من نجوم الثريا السبع أن تتفرق بعد ائتلاف، وتنقص بعد تمام، وكأنّ ابن زيدون في هذه الأبيات جزء من الطبيعة، ممتزج بِها، متجاوب المشاعر معها.

هذا ومن القضايا المسلّم بِها أنّ شعر الطبيعة يتداخل في أكثر المناسبات.فمن الأندلسيين من اتخذ الطبيعة وسيلة إلى الغزل، وقد وجدنا طرفاً من ذلك في مقدمات قصائد المديح في الشعر الأندلسي.
فإننا نجد الطبيعة واضحة في الغزل، ممتزجة به، وهذا الذي نتوقع في البيئة الأندلسية، فما المرأة إلا قطعة من الطبيعة، وما الطبيعة إلاّ مكملة للمرأة. فإذا أراد الشاعر أن يتغزل أمدته الطبيعة بمعاني الغزل، وإذا أراد أن يبدع في وصف الطبيعة استعان بآيات الجمال عند من يحب، ومن هنا امتزج الفنان، الوصف والغزل فاتخذ منهما الشاعر خطوطه الزاهية، واستغلهما معاً فرسم صوراً رائعة.
فإنّ ابن زيدون من أوفى شعراء الأندلس بالطبيعة وقد تجلى ذلك بوضوح في وصفه وغزله. وإنّ ابن زيدون أكثر الشعراء الأندلسيين مزجاً للغزل بالطبيعة.

وقدّم شعراء الأندلس للرثاء بالحديث عن الطبيعة، ومناجات‍ها مناجاة أشبه بالتشكي والتماس العون، وأحلوا ذلك محل التقديم بالحكمة والنظر إلى الحياة لاستخلاص العظة والعبرة كما كان المشارقة يصنعون.
إنّ مزج الطبيعة بشعر الهموم والشكوى هو شيء جديد، أمّا الجديد الغريب عند الأندلسيين هو مزج الطبيعة بالحزن والبكاء في مقام الرثاء. فمن الأبيات التي قالها ابن خفاجة في رثاء الوزير أبي محمد عبد الله بن ربيعة:
في كُلِّ نادٍ منكَ رَوْضُ ثَنَاءِ وبكُلِّ خَدٍّ فيكَ جَدْوَلُ ماءِ
ولِكُلِّ شَخْصٍ هِزَّةُ الغُصْنِ النَّدي تَحتَ البكاءِ وَرِنَّةُ المُكَّاءِ
يا مَطْلَعَ الأنْوارِ إنّ بمُقْلَتي أسَفاً عليكَ لَمَطْلَعَ الأنواءِ

إنّ ابن خفاجة قد أقدم في جرأة على هذا الضرب الجديد من مزج الطبيعة بالرثاء.
ابن خفاجة هو ابن الأندلس بعامة، وابن الطبيعة بخاصة، لقد امتلأت عليه الطبيعة حياته، وكانت له ضيعة في وديان بلنسية، أبعدته عن حياة التكسب، فضمنت له عيشة راضية بفنه، وجعلته غناء خالصاً للطبيعة، فوقف في محرابِها يتغنى بأجمل الألحان.

ولقد كان شعر الطبيعة مهرباً للشعراء وهم في أقصى حالات التفجّع والتوجّع، ولقد التفت شعراء الأندلس إلى هذا المنطق فسجّلوا كثيراً من قصائدهم ومقطوعاتِهم التي مزجوا فيها الحسرة والألم بذكر الطبيعة وما حوت من جمال وجلال وإشراق وتبسّم، فربما ظنّوا أنّ في إشراقها مخرجاً لمصائبهم وفي بسمتها برءاً لمواجعهم.

واستعان شعراء الأندلس بالطبيعة ولجئوا إليها عند المديح. وكذلك نجد في فني الفخر والتشكي استعانة الشعراء بالطبيعة أيضاً، يعبرون بِها حين يفخرون وعند اعتزازهم بأنفسهم.

ولابن حمديسالصقلي قصائد في المديح ضمنها وصف القصور والنوافير وتماثيل الآساد والأطيار وقد أنشدها للمديح.
ولابن حمديس مجموعة من القصائد الوصفية أطلقت عليها «صراع غير منظم مع الحياة» وفيها نرى الشاعر خاضعاً لانفعال مبهم، وينطلق انطلاقات عجيبة، وينتقل بين موصوفات مختلفة وفنون متعددة، وكأنه يسري عن نفسه بالحديث عن العناصر المتنوعة.
وأراد ابن حزم الأندلسي أن يرفع قيمة المرأة ويعلي منزلتها فجعلها أروع من الطبيعة، وذلك إذ يقول:
مرآك مرآك لا شمسٌ ولا قمرُ ووردُ خدَّيكِ لا وردٌ ولا زهرُ
في ذمة الله قلبٌ أنت ساكنه إن بِنْتَ بان فلا عينٌ ولا أثرُ

إنّ القارئ للشعر الأندلسي لا يدري أكان الشعراء يتحدثون عن الطبيعة، أم كانت الطبيعة تتحدث عنهم لفرط ما تغلغلت في نفوسهم، ولكثرة ما وصفوا من مناظرها وما تراءى من نفوسهم على وصفهم. وهذا كله بجوار القصائد التي استقلت بوصفها. فالطبيعة والشعر صنوان لا يفترقان.

ممــــاراق لي








آخر مواضيعي
توقيع اثار اسلامية
 
ان لم تخطى فلا داعي للهروب فالمخطئون هم الذين يرحلون بلا عودة

اثار اسلامية
  رد مع اقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


الساعة الآن 01:00 PM.]


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
جميع المواضيع والمشاركات تمثل وجهة رأي كاتبها ولا تمثل وجهة نظر إدارة الموقع